تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ مَنْثُورِ كَلَامِ ابْنِ الْمُعْتَزِّ بَشِّرْ مَالَ الْبَخِيلِ بِحَادِثٍ أَوْ وَارِثٍ .

وَمِنْ مَنْظُومِهِ : يَا مَالَ كُلِّ جَامِعٍ وَحَارِثِ أَبْشِرْ بِرَيْبٍ حَادِثٍ أَوْ وَارِثِ وَقَالَ غَيْرُهُ : كَدُودَةِ الْقَزِّ مَا تَبْنِيهِ يَهْدِمُهَا وَغَيْرُهَا بِاَلَّذِي تَبْنِيهِ يَنْتَفِعُ وَأَيْنَ هَذَا مِنْ كَلَامِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ فِي أَبْيَاتِهِ الَّتِي يَحُثُّ فِيهَا عَلَى جَمْعِ الْمَالِ وَلَا يُضَيِّعُهُ يَوْمًا عَلَى حَالٍ ، مِنْهَا : إنِّي مُقِيمٌ عَلَى الزَّوْرَاءِ أَعْمُرُهَا إنَّ الْكَرِيم عَلَى الْأَقْوَامِ ذُو الْمَالِ كُلُّ النِّدَاءِ إذَا نَادَيْتُ يَخْذُلُنِي إلَّا نِدَائِي إذَا نَادَيْتُ يَا مَالِي وَقَالَ الشَّاعِرُ : وَإِنِّي لَأَجْتَازُ الْقُرَى طَاوِيَ الْحَشَا مُحَاذَرَةً مِنْ أَنْ يُقَالَ لَئِيمُ الرِّوَايَةُ بِضَمِّ لَامِ يُقَالُ .

وَمَدْحُ الْكَرَمِ وَذَمُّ الْبُخْلِ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ .

قَالَ

ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَيْحَكَ مَا تَصْنَعُ بِادِّخَارِ مَالٍ لَا يُؤَثِّرُ حَسَنَةً فِي صَحِيفَةٍ ، وَلَا مَكْرُمَةً فِي تَارِيخٍ ؟ أَمَا سَمِعْت بِإِنْفَاقِ أَبِي بَكْرٍ وَبُخْلِ ثَعْلَبَةَ أَمَا رَأَيْتَ مَآثِرَ مَدْحِ حَاتِمٍ وَبُخْلَ الْحَبَابِ وَيْحَك لَوْ ابْتَلَاكَ فِي مَالِكَ بِقِلَّةٍ اسْتَغَثْتَ ، أَوْ فِي بَدَنِكَ لَيْلَةً بِمَرَضٍ شَكَوْتَ .

إنَّمَا نُرِيدُ كَمَالَ مُرَادِك فَأَنْتَ تَسْتَوْفِي مَطْلُوبَاتِك مِنْهُ وَلَا يَسْتَوْفِي حَقَّهُ عَلَيْك .

﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾ انْتَهَى كَلَامُهُ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢١٤