تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشُّحَّ يَحْمِلُ عَلَى الْبُخْلِ فَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ { خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إيَّاكُمْ ، وَالشُّحَّ إنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ ، أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا } رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ .

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الشُّحُّ مِنْ الْبُخْلِ ، وَكَأَنَّ الشُّحَّ جِنْسٌ ، وَالْبُخْلَ نَوْعٌ ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ الْبُخْلُ فِي أَفْرَادِ الْأُمُورِ ، وَالشُّحُّ عَامٌ كَالْوَصْفِ اللَّازِمِ وَمَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الطَّبْعِ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي بَابِ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ قَالَ جَمَاعَةٌ الشُّحُّ أَشَدُّ الْبُخْلِ وَأَبْلَغُ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْبُخْلِ ، وَقِيلَ هُوَ الْبُخْلُ مَعَ الْحِرْصِ وَقِيلَ : الْبُخْلُ فِي أَفْرَادِ الْأُمُورِ ، وَالشُّحُّ عَامٌّ ، وَقِيلَ الْبُخْلُ بِالْمَالِ خَاصَّةً ، وَالشُّحُّ بِالْمَالِ ، وَالْمَعْرُوفِ ، وَقِيلَ : الشُّحُّ الْحِرْصُ عَلَى مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ، وَالْبُخْلُ بِمَا عِنْدَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قِيلَ : لِلْأَحْنَفِ مَا الْجُودُ قَالَ : بَذْلُ النَّدَى وَكَفُّ الْأَذَى قِيلَ : فَمَا الْبُخْلُ قَالَ : طَلَبُ الْيَسِيرِ وَمَنْعُ الْحَقِيرِ .

وَقِيلَ : إنَّ هَذَا مِنْ كَلَامِ أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ لَيْسَ السَّخِيُّ مَنْ أَخَذَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَبَذَرَهُ وَإِنَّمَا السَّخِيُّ مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَالُ فَتَرَكَهُ ، أَوْ جُمِعَ مِنْ حَقٍّ وَوُضِعَ فِي حَقٍّ .

سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ الْبُخْلِ فَقَالَ : هُوَ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُهُ تَلَفًا وَمَا يُمْسِكُهُ شَرَفًا وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ : @

الآداب الشرعية · الصفحة ١١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١١٩٦