وَصَحَّ أَيْضًا عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : ﴿ مَا تَرَكْت فِتْنَةً أَضُرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ ﴾ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ .
وَعَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا ﴿ لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إلَّا اللَّبَنَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بَيْنَ الرَّغْوَةِ وَالصَّرِيحِ ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ الصَّرِيحُ الْخَالِصُ مِنْ اللَّبَنِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالْمُرَادُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُحَبِّبُ إلَيْهِمْ اللَّبَنَ فَيَخْرُجُونَ إلَى الْبَادِيَةِ وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مُحْتَجًّا بِهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قُنْبُلٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا ﴿ هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ قَالَ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ وَيَتْرُكُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيَبْدُونَ ﴾ احْتَجَّ بِهِ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ لِكِتَابِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّ الْعَامَّ عَلَى عُمُومِهِ وَالظَّاهِرَ عَلَى ظَاهِرِهِ حَتَّى يَرِدَ دَلِيلٌ .
وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ﴿ إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكَ الْأَصْغَرَ قَالُوا وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قَالَ : الرِّيَاءُ ﴾ .
وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﴿ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ شَيْءٍ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِك مِنْ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ قَالَ : الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهَيْعَةَ .@