وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا ﴿ وَاَللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ﴾ .
وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا ﴿ إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا قَالُوا وَمَا زَهْرَةُ الدُّنْيَا قَالَ بَرَكَاتُ الْأَرْضِ فَقَالَ رَجُلٌ أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ قَالَ أَوَخَيْرٌ هُوَ ؟ ثَلَاثًا إنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إلَّا بِالْخَيْرِ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَاَلَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ .
قَوْلُهُ اجْتَرَّتْ أَيْ مَضَغَتْ جِرَّتَهَا بِكَسْرِ الْجِيمِ مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ مِنْ بَطْنِهِ فَيَمْضُغُهُ ثُمَّ يَبْلَعُهُ .
وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﴿ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ ﴾ .
وَرَوَى أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَقِيلٍ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ﴿ إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ ﴾ : وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، @