أَحْمَدَ فِي الرَّجُلِ يَسْتَعِيرُ الشَّيْءَ لَا يَكُونُ مَسْأَلَةً .
فَصْلٌ ( فِي سُؤَالِ الْأَخِ وَالْوَالِدِ وَالْوَلَدِ وَالْأَخْذِ مِمَّنْ أَعْطَى حَيَاءً ) .
قَالَ حَرْبٌ لِأَحْمَدَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْأَخُ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَيَرَى عِنْدَهُ الشَّيْءَ يُعْجِبُهُ ، الدَّابَّةَ وَنَحْوه ذَلِكَ فَيَقُولُ هَبْ هَذَا لِي وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يَجْرِي بَيْنَهُمَا وَلَعَلَّ الْمَسْئُولَ يُحِبُّ أَنْ يَسْأَلَهُ أَخُوهُ ذَلِكَ قَالَ أَكْرَهُ الْمَسْأَلَةَ كُلَّهَا وَلَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ إلَّا أَنَّهُ بَيْنَ الْأَبِ وَالْوَلَدِ أَيْسَرُ ، وَذَلِكَ أَنَّ فَاطِمَةَ قَدْ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَتْهُ وَنَقَلَ عَنْهُ يَعْقُوبُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ وَالْفَضْلُ نَحْوَ ذَلِكَ .
وَمِنْ الْمَسْأَلَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَهِيَ وَاقِعَةٌ كَثِيرًا سُؤَال رَبِّ الدَّيْنِ وَضْعَ شَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ فِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ لَا تُعْجِبُنِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إلَّا لِثَلَاثٍ ﴾ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَإِنْ أَخَذَ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ حَيَاءً لَمْ يَجُزْ لَهُ الْأَخْذُ وَيَجِبُ رَدُّهُ إلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا صَرَّحَ بِهَذَا غَيْرُهُ وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ ؛ لِأَنَّ الْمَقَاصِدَ عِنْدَنَا فِي الْعُقُودِ مُعْتَبَرَةٌ .
وَعُمُومُ كَلَامِ غَيْرِهِ يُخَالِفُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ أَحْمَدُ ثَنَا إسْمَاعِيلُ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي الدَّهْمَاءِ وَكَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ نَحْوَ الْبَيْتِ قَالَا : أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْل الْبَادِيَةِ فَقَالَ الْبَدَوِيُّ أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ وَقَالَ ﴿ إنَّك لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَّا أَعَطَاك اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ ﴾ .
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ سُوَيْد بْنِ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ @