تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ عُرِفَ مِنْ نُصُوصِ أَحْمَدَ أَنَّهُ هَلْ يَحْرُمُ أَوْ يُخَيَّرُ أَوْ الرَّدُّ أَوْلَى أَوْ يُكْرَهُ الْأَخْذُ فِيهِ رِوَايَاتٌ مَعَ أَنَّ رِوَايَةَ إِسْحَاقَ فِيهَا النَّهْي عَنْ

الْأَخْذِ وَظَاهِرُ النَّهْي التَّحْرِيمُ وَاسْتِشْرَافُ النَّفْسِ أَنْ تَقُولَ سَيَبْعَثُ لِي فُلَانٌ أَوْ لَعَلَّهُ يَبْعَثُ لِي وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ أَوْ يَعْرِضْ بِقَلْبِك عَسَى أَنْ يَفْعَلَ نَصَّ عَلَيْهِ .

وَذَكَرَ أَحْمَدُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ ﴿ إذَا أَتَاكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا اسْتِشْرَافِ نَفْسٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعُهُ نَفْسَك ﴾ فَقَالَ هَذَا إذَا كَانَ مِنْ مَالٍ طَيِّبٍ .

فَصْلٌ ( فِي سُؤَالِ الشَّيْءِ التَّافِهِ كَشِسْعِ النَّعْلِ رِوَايَات ) .

نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ فِي الرَّجُلِ يَسْأَلُ الرَّجُلَ الْحَذَّاءَ أَوْ الْإِسْكَافَ الشِّسْعَ قَالَ لَقَدْ شَدَّدْتَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّه كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ مَسْأَلَةً ، وَنَقَلَ حَرْبٌ وَيَعْقُوبُ عَنْهُ فِي الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالرَّجُلِ فَيَسْأَلُهُ الشِّسْعَ لِنَعْلِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُرَخِّصْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ قَالَ يَعْقُوبُ فَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ فَلَمْ يُرَخِّصْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ .

وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا يُرَخِّصُ فِي مَسْأَلَةِ الشِّسْعِ ، فَظَهَرَ مِنْ هَذَا أَنَّ مَسْأَلَةَ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ كَالشِّسْعِ وَشِبْهِهِ هَلْ يَجُوزُ أَوْ يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمُ ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ .

وَلَا بَأْسَ بِمَسْأَلَةِ الْمَاءِ نَصَّ عَلَيْهِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ ﴿ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ فَاسْتَسْقَى فَشَرِبَ ﴾ .

وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد عَنْهُ وَسُئِلَ الرَّجُلُ يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ عَطْشَانَا فَلَا يَسْتَسْقِي وَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الْوَرَعِ مَا يَكُونُ قَالَ أَحْمَقُ ، نَقَلَ جَعْفَرٌ عَنْ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١١٧٥