وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ﴿ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ الرُّجُوعَ إلَى أَهْلِهِ ﴾ وَقَدْ سَبَقَ بَعْدَ آدَابِ السَّفَرِ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتَغْنَمُوا ﴾ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمِنْهُمْ مِنْ يَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ أَوْ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ صَالِحَةً ، وَأَوْلَادُهُ أَبْرَارًا وَإِخْوَانُهُ صَالِحِينَ وَرِزْقُهُ فِي بَلَدِهِ الَّذِي فِيهِ أَهْلُهُ وَفِي التَّوْرَاةِ ابْنَ آدَمَ أُحْدِثْ سَفَرًا أُحْدِثْ لَك رِزْقًا .
وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَامَّةِ : الْبَرَكَاتُ مَعَ الْحَرَكَاتِ وَقَالُوا : رُبَّمَا أَسْفَرَ السَّفَرُ عَنْ الظَّفَرِ .
قَالَ بَعْضُهُمْ : وَإِذَا الزَّمَانُ كَسَاك حُلَّةَ مُعْدَمٍ فَالْبَسْ لَهُ حُلَلَ النَّوَى وَتَغَرَّبْ وَقَالَ آخَر : وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسِبْ عَدُوًّا صَدِيقَهُ وَمَنْ لَا يُكْرِمُ نَفْسَهُ لَا يُكْرَمُ وَقَالَ آخَر : إنَّ الْغَرِيبَ بِأَرْضٍ لَا عَشِيرَ لَهُ كَبَائِعِ الرِّيحِ لَا يُعْطَى بِهِ ثَمَنَا وَقَالَ آخَر : تَغَرَّبْتُ عَنْ أَهْلِي أُؤَمِّلُ ثَرْوَةً فَلَمْ أُعْطَ آمَالِي وَطَالَ التَّغَرُّبُ @