مَنْزِلِكَ أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ حَتَّى يَخْرُجَ " ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ .
وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ زُرْتَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَيْتَهُ قَامَ فَاعْتَنَقَنِي وَأَجْلَسَنِي فِي صَدْرِ مَجْلِسِهِ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَلَيْسَ يُقَالُ صَاحِبُ الْبَيْتِ وَالْمَجْلِسِ أَحَقُّ بِصَدْرِ بَيْتِهِ أَوْ مَجْلِسِهِ قَالَ نَعَمْ يَقْعُدُ ، وَيُقْعِدُ مَنْ يُرِيدُ قَالَ قُلْتُ فِي نَفْسِي خُذْ يَا أَبَا عُبَيْدٍ إلَيْكَ فَائِدَةً .
ثُمَّ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ كُنْتُ آتِيكَ عَلَى حَقِّ مَا تَسْتَحِقُّ لَأَتَيْتُكَ كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّ لِي إخْوَانًا مَا أَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ إلَّا مَرَّةً أَنَا أَوْثَقُ فِي مَوَدَّتِهِمْ مِمَّنْ أَلْقَى كُلَّ يَوْمٍ قُلْتُ هَذِهِ أُخْرَى يَا أَبَا عُبَيْدٍ فَلَمَّا أَرَدْت الْقِيَامَ قَامَ مَعِي قُلْتُ : لَا تَفْعَلْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : فَقَالَ قَالَ الشَّعْبِيُّ مِنْ تَمَامِ زِيَارَةِ الزَّائِرِ أَنْ تَمْشِيَ مَعَهُ إلَى بَابِ الدَّارِ وَتَأْخُذَ بِرِكَابِهِ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَنْ عَنْ الشَّعْبِيِّ ؟ قَالَ ابْنُ زَائِدَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا عُبَيْدٍ هَذِهِ ثَالِثَةٌ .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ﴿ أَنَّ مَنْ أَخَذَ بِرِكَابِ رَجُلٍ لَا يَرْجُوهُ وَلَا يَخَافُهُ غُفِرَ لَهُ ﴾ وَمَسَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرِكَابِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ أَتَمْسِكُ لِي وَأَنْتَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ إنَّا هَكَذَا
نَصْنَعُ بِالْعُلَمَاءِ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَوَاضَعَ فِي مَجْلِسِهِ إذَا حَضَرَ ، وَأَنْ لَا يَتَصَدَّرَ ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ صَاحِبُ الدَّارِ مَكَانًا لَمْ يَتَعَدَّهُ .
وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ طَرَحَ لِجليْسٍ@