وَقَدْ رَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ عَنْ أَبِي هَاشِمِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ﴿ بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ ﴾ .
قَالَ مُهَنَّا ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَحْمَدَ فَقَالَ مَا حَدَّثَ بِهِ إلَّا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قُلْتُ بَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ كَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُ غَسْلَ الْيَدِ عِنْدَ الطَّعَامِ ، لِمَ يَكْرَهُ سُفْيَانُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ الْعُجْمِ قَالَ مُهَنَّا : وَذَكَرْتُهُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فَقَالَ لِي يَحْيَى : مَا أَحْسَنَ الْوُضُوءَ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ .
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ .
وَعَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ﴿ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْثُرَ خَيْرُ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إذَا حَضَرَ غِذَاؤُهُ وَإِذَا رُفِعَ ﴾ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ .
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ مَنْ كَرِهَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ فَيُكْرَهُ التَّشَبُّهُ بِهِمْ وَأَمَّا حَدِيثُ سَلْمَانَ فَقَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ قَالَ كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَر فِيهِ بِشَيْءٍ وَلِهَذَا كَانَ يُسْدِلُ شَعْرَهُ مُوَافَقَةً لَهُمْ ثُمَّ فَرَّقَ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ صَامَ عَاشُورَاءَ
لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ ثُمَّ إنَّهُ قَالَ قَبْلَ مَوْتِهِ ﴿ لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلَ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ ﴾ يَعْنِي مَعَ الْعَاشِرِ ؛ لِأَجْلِ مُخَالِفَةِ الْيَهُودِ .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ فَقُرِّبَ إلَيْهِ الطَّعَامُ فَقَالُوا : أَلَا نَأْتِيَكَ بِوَضُوءٍ قَالَ إنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ ﴾ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ .@