وَلَهُ أَيْضًا عَنْهُ ﴿ مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ أَكَلَ عَلَى سُكُرُّجَةٍ قَطُّ وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ ، وَلَا أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ قَطُّ ﴾ قِيلَ لِقَتَادَةَ عَلَى مَا كَانُوا يَأْكُلُونَ قَالَ عَلَى السُّفَرِ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ حَتَّى مَاتَ .
وَمِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ ابْنِ حَامِدٍ قَالَ : وَيُكْرَهُ أَنْ يُعَيَّبَ الْأَكْلُ قَالَ : وَإِذَا كَانَ مَعَ الْجَمَاعَةِ فَقُدِّمَ إلَيْهِ لَوْنٌ وَاحِدٌ أَكَلَ مِمَّا يَلِيهِ ، وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَجُولَ يَدُهُ ، فَإِنْ بَدَأَ بِالطَّعَامِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ابْتَدَأَ إلَى الصَّلَاةِ لِحَدِيثِ اللَّحْمِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
وَكَلَامُ بَعْضِهِمْ يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ ، وَكَرَاهَةُ عَيْبِ الْأَكْلِ أَوْلَى مِمَّا تَقَدَّمَ مَنْ تَحْرِيمِهِ .
وَالْخَبَرُ الْمَذْكُورُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ : ﴿ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَدُعِيَ إلَى الصَّلَاةِ ، فَقَامَ وَطَرَحَ السِّكِّينَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ﴾ .
قَالَ مُهَنَّا : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ مَنْ صَنِيعِ الْأَعَاجِمِ وَانْهَشُوهُ نَهْشًا فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ ﴾ قَالَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِهَذَا النَّصِّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ .
وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ خِلَافُ هَذَا وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ وَهَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مَنْ رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا وَعَدَّهُ النَّسَائِيُّ مِنْ مَنَاكِيرِ أَبِي مَعْشَرٍ .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إنْ صَحَّ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنْ إذَا نَهَشَهُ كَانَ أَطْيَبَ كَالْخَبَرِ الْأَوَّلِ يَعْنِي مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ { كُنْتُ آكُلُ مَعَ @