تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ دُعِيَ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ لَا يَنْهَاهُ وَلَا يَأْذَنُ لَهُ وَيَلْزَمُهُ إعْلَامُ صَاحِبِ الطَّعَامِ وَيُسْتَحَبُّ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي حُضُورِهِ مَفْسَدَةٌ .

وَعَنْ أَنَسٍ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) ﴿ أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ صَنَعَ لَهُ طَعَامًا ، ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ فَقَالَ : وَهَذِهِ لِعَائِشَةَ فَقَالَ : لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا فَعَادَ يَدْعُوهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَهَذِهِ قَالَ : لَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ قَالَ نَعَمْ فِي الثَّالِثَةَ ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ ﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ كَرِهَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَخْتَصَّ عَنْ عَائِشَةَ بِالطَّعَامِ فِي هَذِهِ الْحَالِ لِحَاجَتِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ لِمَعْنًى يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الْحَالِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حُضُورُهَا مَعَهُ فِي ذَلِكَ مُعْتَادًا وَقَوْلُهُ يَتَدَافَعَانِ أَيْ

يَمْشِي كُلُّ وَاحِدٍ فِي أَثَرِ الْآخَرِ .

وَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ ذَهَابِهِ هُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ ، وَالْفَاقَةِ إلَى حَدِيقَةِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التِّيهَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ اسْتِتْبَاعِ الْإِنْسَانِ إلَى دَارِ مَنْ يَعْلَمُ رِضَاهُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ مَدْعُوًّا فِي تِلْكَ الْحَالِ ، وَالْقَضِيَّةُ قَضِيَّةُ عَيْنٍ يُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ عَلِمُوا رِضَاهُ بِذَلِكَ وَهَذَا جَائِزٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ أَضْيَافٌ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَلِهَذَا قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي وَيُحْتَمَلُ أَنَّ فِيهِ دَلَالَةً عَلَى اسْتِتْبَاعِهِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قُومَا فَقَامَا فَأَتَى رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ مَرْحَبًا وَأَهْلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَيْنَ فُلَانٌ ؟ قَالَتْ ذَهَبَ لِيَسْتَعْذِبَ لَنَا مِنْ الْمَاءِ إذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمُ أَضْيَافًا مِنِّي قَالَ : فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٠٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٠٦٩