فَصْلٌ ( فِي آدَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَمُرَاعَاةِ الصِّحَّةِ فِيهَا ) .
يُكْرَهُ نَفْخُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ، وَحِكْمَةُ ذَلِكَ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ وَلِذَلِكَ سَوَّى الشَّارِعُ بَيْنَ النَّفْخِ ، وَالتَّنَفُّسِ فِيهِ .
وَقَالَ الْآمِدِيُّ لَا بَأْسَ بِنَفْخِ الطَّعَامِ إذَا كَانَ حَارًّا وَيُكْرَهُ أَكْلُهُ حَارًّا وَسَيَأْتِي ذَلِكَ .
وَالتَّنَفُّسُ فِي إنَائِهِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿ نَهَى أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ ﴾ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ نَهَى أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ ﴾ .
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ نَهَى عَنْ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ فَقَالَ رَجُلٌ الْقَذَاةُ أَرَاهَا فِي الْإِنَاءِ ؟ فَقَالَ أَهْرِقْهَا قَالَ فَإِنِّي لَا أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ وَقَالَ فَأَبِنْ الْقَدَحَ إذًا عَنْ فِيك ﴾ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُمَا .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَيُكْرَهُ أَكْلُهُ مِمَّا يَلِي غَيْرَهُ ، وَالطَّعَامُ نَوْعٌ وَاحِدٌ ذَكَرَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا هَذَا الْقَيْدَ وَمِنْ وَسَطِ الْقَصْعَةِ ، وَالصَّحْفَةِ وَأَعْلَاهَا وَكَذَلِكَ الْكَيْلُ ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ﴿ إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا ﴾ عَطَاءٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ اخْتَلَطَ قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ مَا سَمِعَ مِنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ فَصَحِيحٌ إلَّا حَدِيثَيْنِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ @