وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .
وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا أَنَّ التَّكَنِّي بِغَيْرِ ذَلِكَ لَا يُكْرَهُ وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ إنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَكَنَّاهُ بِأَبِي شُرَيْحٍ ﴾ قَالَ وَإِنَّمَا كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُشَارِكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي صِفَتِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُكْتَنَى بِوَلَدٍ قَبْلَ حُصُولِهِ وَبِحَيَوَانٍ صَغِيرٍ لِلْأَثَرِ ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُكْنَى الصَّبِيُّ ﴿ قَالَ النَّبِيُّ لِأَبِي عُمَيْرٍ وَكَانَ صَغِيرًا يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ﴾ .
وَقَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ قُلْت لِأَحْمَدَ تُكَنَّى الْمَرْأَةُ قَالَ نَعَمْ عَائِشَة كَنَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ صَحَّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ { أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ صَوَاحِبِي لَهُنَّ كُنًى قَالَ فَاكْتَنِي بِابْنِ أُخْتِك عَبْدِ اللَّهِ .
قَالَ مُسَدِّدٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ فَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ { أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ
فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَقَالَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ } .
وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ سَأَلْتُهُ يَكْنِي الرَّجُلُ أَهْلَ الذِّمَّةِ قَالَ قَدْ كَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْقُفَ نَجْرَانَ وَعُمَرُ قَالَ يَا أَبَا حَسَّانٍ أَيْ : كَنَّى رَجُلًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ بِهِ بَأْسٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ رَوَى مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مُرْسَلًا ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُسْقُفِ نَجْرَانَ يَا أَبَا الْحَارِثِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ ﴾ .@