تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: 83]، فقال: (فقل لن تخرجوا معي أبداً) [التوبة: 83]؛ لانهم قالوا: نخرج معك يامحمد؛ مستأذنين في خروج مؤتنف، فلذلك نفى بـ (لن) ولم ينف بـ (لم)) (1).

أما قوله: (ولما يدخل الايمان في قلوبكم) فـ (توقيت لما امروا به ان يقولوه، كانه قيل لهم ولكن قولوا اسلمنا حين لم تثبت مواطأة قلوبكم لالسنتكم، لانه كلام واقع موقع الحال من الضمير قولوا) (2).

و (في (لما) معنى التوقع وهو دال على ان بعض هؤلاء قد آمنوا فيما بعد) (3)، أما (لم) فـ (حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضياً) (4)، فقلبت (لم) دلالة الفعل (تؤمنوا) إلى الماضي ونفت ان يكونوا قد آمنوا، فالقوم كانوا قد اخبروا عن انفسهم بايمان قد مضى.

ومع تماثل المتواليات في النصب الا ان هذا التماثل غير تام فالمتوالية (لم تؤمنوا) في محل نصب مقول القول، والمتوالية (ولما يدخل الايمان في قلوبكم) في محل نصب حال (5).

قل لم تؤمنوا ... في محل نصب مقول القول

ولما يدخل الايمان في قلوبكم ... في محل نصب حال

(2) ما يجزم فعلين:

اما ما يجزم فعلين، فهو إحدى عشرة أداة وهي: (إن، و أين، و أي، و من،

و ما، و مهما، و متى، و أيان، وحيثما، و إذما، وأنّى)، فهذه الأدوات التي تجزم فعلين، ويسمى الأول منها (شرطاً)، ويسمى الثاني (جزاءً و جواباً) (6).

أ ـ (إن الشرطية) (7):

(1) كتاب مشكل إعراب القرآن: 2/ 316.

(2) تفسير النسفي: 4/ 254.

(3) المصدر نفسه: 4/ 254.

(4) مغني اللبيب: 277.

(5) ينظر: الجدول في إعراب القرآن: 26/ 294.

(6) ينظر سبيل الهدى على شرح قطر الندى: 149 ـ 156.

(7) ووقع التوازي في القرآن الكريم مع الأدوات الأخرى ومنها: (من) ينظر: [الجاثية: 15]، و (ما) ينظر: [النساء: 79].

_التركيبي_في_القرآن_الكريم · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_التركيبي_في_القرآن_الكريمص ٩٥