على فعل الأمر) (1)، كما ان الفعل المضارع يجري على اسم الفاعل في حركته وسكونه (2)، و (الأفعال إنما أعربت لأنها ضارعت الأسماء) (3)، ويقع الفعل المضارع موقع الاسم (4).
غير ان الفعل في هذا النسق جاء غير مختص فدل على الحال وهو بذلك يدل على التجدد والحدوث من غير انقطاع لزمنه (5)، أما اسم الفاعل (مخرج) فجاء مضافاً وهذه الإضافة إضافة لفظية غير محضة، لا تفيد تخصيصاً ولا تعريفاً (6) فـ (إضافة اسم الفاعل تصلح ان تكون ظاهرة شكلية ترشح صيغته للدلالة على الزمن الماضي ونستطيع ان نعدها قرينة لفظية مانعة من ارادة الحال والاستقبال) (7).
وأفاد التوازي من التكرار، فكرر (من) و (الحي) و (الميت)، وتكرار (الحي) و (الميت) خلق موازاة ماصلة إذ تقوم هذه الظاهرة بخرق الترتيب فالكلمة التي كانت عند يمين المتوالية، أصبحت في المتوالية الثانية عند اليسار (8)، وهذا النوع من التوازي يتم على اساس التقاطع بين العناصر المكررة مما يتيح إمكانية قراءة مزدوجة (9).
الميت ...
يخرج ... من
الحي
ومخرج ... من
(1) الإنصاف في مسائل الخلاف: 2/ 549 ـ 550.
(2) ينظر: كتاب سيبويه: 1/ 16.
(3) الإيضاح في علل النحو، لابي القاسم الزجاجي (ت337هـ)، تح: د. مازن المبارك، دار النفائس، بيروت ـ لبنان، ط 2، 1393هـ ـ 1973م: 80. (والمضارع من المضارَعَة، وهي المشابهة)، شرح الحدود النحوية، جمال الدين عبدالله الفاكهي (ت972هـ)، تح: محمد الطيب الابراهيم، دار النفائس، بيروت ـ لبنان، ط 1، 1417هـ ـ 1996م: 80.
(4) ينظر علل النحو، لابن الوراق أبي الحسين محمد بن عبدالله، تح: د. محمود جاسم الدرويش، بيت الحكمة، بغداد ـ العراق، 2002م: 153.
(5) ينظر: الدلالة الزمنية: 91.
(6) ينظر: شرح ابن عقيل: 3/ 44ـ 45.
(7) اسم الفاعل بيت الاسمية والفعلية، فاضل مصطفى الساقي، تقديم: د. تمام حسان، المطبعة العالمية، القاهرة ـ مصر، 1390هـ ـ 1970م: 75.
(8) ينظر: البنية الإيقاعية في شعر حميد سعيد: 96 ـ 97.
(9) ينظر: اللغة الشعرية: 128.