تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنفع، أو نتخذه ولداً ونتبناه، ولكن لم يشعر قوم فرعون ان هلاكهم سبب هذا الطفل وعلى يده (1).

وقع التوازي في هذا النص في قوله عز وجل:

لا تقتلوه عسى ان ينفعنا

أو نتخذه ولداً

فالتغاير كان بين الأفعال (عسى) و (نتخذه) إذ جاء (عسى) فعلاً ماضياً تاماً، والمصدر المؤول (ان ينفعنا) في محل رفع فاعل (عسى) (2)، واستعملت (عسى) فعلاً لرجاء حصول الفعل في المستقبل (3).

أما (نتخذه) فخالف (عسى) في هذا النص من وجوه عدة منها انه جاء فعلاً مضارعاً ونصب مفعولين الأول هو الضمير المتصل (الهاء)، واما الثاني فهو (ولداً)، والفعل (نتخذ) منصوب معطوف على (ينفعنا). غير انه لا يخلو التوازي من التماثل فالمتواليات (عسى ان ينفعنا)، و (نتخذه ولداً) لامحل لها من الإعراب، حيث انّ المتوالية (عسى ان ينفعنا) لامحل لها تعليلية، والمتوالية (نتخذه ولداً) لامحل لها معطوفة على جملة (ينفعنا)، وجملة (ينفعنا) لامحل لها صلة الموصول الحرفي (ان) (4).

وبني التوازي في هذا النص على دالة التوازي التركيب (التأليف)، إذ بدأت المتوالية الأولى برجاء حصول النفع منه ثم تحولت بعد ذلك في المتوالية التي تليها إلى اتخاذه ولداً وحقق التغاير بين الأفعال (عسى)، و (نتخذه) هذا المعنى وأعطاه الدلالة اللازمة لذلك.

المتوالية الأولى: (لا تقتلوه عسى ان ينفعنا) ... رجاء حصول النفع منه

دالة التركيب (التأليف)

المتوالية الثانية: (أو نتخذه ولداً) ... اتخاذه ولداً

(1) ينظر: تفسير الوسيط، ا. د. وهبة الزحيلي، دار الفكر، بيروت ـ لبنان، دار الفكر، دمشق ـ سورية، ط 1، 2001م: 3/ 1905.

(2) ينظر: الجدول في إعراب القران: 20/ 225.

(3) ينظر: معاني النحو: 289.

(4) ينظر: الجدول في إعراب القران: 20/ 225 - 226.

_التركيبي_في_القرآن_الكريم · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_التركيبي_في_القرآن_الكريمص ٦٢