تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاختلاف في المعنى، واستعملت الألف واللام في قوله (وَالْمُحْصَنَاتُ) لاستغراق الجنس (1)،، و بني الفعل للمفعول في قوله (الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) للعلم بمؤتيه (2).

والمناسبة في ذكر (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ) في أثناء إباحة طعام أهل الكتاب، وإباحة تزويج نسائهم إيماء إلى أنهن أولى بالمؤمنين من محصنات أهل الكتاب (3).

وتكرر حرف (الواو) في بداية كل متوالية لترابط المتواليات، وتماسكها إذ تقع المتواليات في مواقع متقابلة في علاقتها بقوله: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ) فجاءت الطيبات إجمالاً والمتواليات المتوازية تفصيلاً له.

2 ـ جملة اسمية الخبر فيها جملة اسمية

وذلك نحو قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَةً - فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ - وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ - وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ - أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ - فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [الواقعة: 7 ـ 12]

اعتمد التوازي في هذه الآيات القرآنية على أساس تركيبي هو:

اسم مرفوع + اسم مرفوع + اسم مرفوع

فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَة

وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَةً ... وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَة

وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ

فتساوت المتواليات تركيبياً مما أدى إلى خلق توازٍ نحوي، واعتمد على الطباق وذلك في قوله (الْمَيْمَنَةِ)، و (الْمَشْأَمَةِ)، كما اعتمد على علاقة الإجمال والتفصيل فجاء الإجمال في قوله: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَةً)، و (كُنْتُمْ أَزْوَاجاً) أي: أصنافاً وفرقاً، يقال للأصناف التي

(1) ينظر: معاني النحو، د. فاضل صالح السامرائي، بيت الحكمة، بغداد ـ العراق: 1/ 124.

(2) ينظر: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، للإمام برهان الدين أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي ... (ت 885هـ)، توزيع مكتبة ابن تيمية القاهرة، ط 1، 1393هـ ـ 1973م: 6/ 25.

(3) ينظر: تفسير التحرير والتنوير، محمد الطاهر ابن عاشور، الدار التونسية للنشر، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان: 6/ 123.

_التركيبي_في_القرآن_الكريم · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_التركيبي_في_القرآن_الكريمص ٤٣