تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توازي الضمائم الافصاحية

الضمائم الافصاحية هي أساليب تعبر عن مواقف انفعالية بتقنات واداءات اسلوبية متميزة (1)، وتأتي مع ضمائم معينة من الأدوات والمرفوعات والمنصوبات والمجرورات للكشف عن موقف انفعالي ما والإفصاح عنه (2)، ويقوم التوازي التركيبي في هذه الضمائم على ما تشترك به من معنىً نحوي، ويكون هذا المعنى العامل الأساس في قيام التوازي وفي بناء المتوالية إذ كل أداة من هذه الضمائم تشترك مع الأدوات الأخرى في الضميمة الواحدة بمعنىً عام كما تتميز كل ضميمة بمعنى خاص تؤديه فتضفي بذلك على المتواليات دلالة خاصة إلى جانب الدلالة العامة فضلاً عن ذلك تسهم في تنوع البناء النحوي للتوازي من جهة، وتماثله بالمعنى العام من جهة أخرى. ومن أنماط التوازي التركيبي في الضمائم الافصاحية:

1 ـ الاستثناء

الاستثناء لغة إخراج الشيء، (واسْتَثنيتُ الشيءَ من الشيء: حاشَيتُه) (3)

أما اصطلاحاً فذكر أبو حيان الاندلسي: (انه المنسوب إليه خلاف المسند للاسم الذي قبله بواسطة إلا، أو ما في معناها) (4)، ولم يخرج عن معناه اللغوي عند الجرجاني فهو

(إخراج الشيء من الشيء لو لا الإخراج لوجب دخوله فيه، وهذا يتناول المتصل حقيقة وحكماً ويتناول المنفصل حكما فقط) (5). وهو ضربان متصل ومنقطع، فالمتصل: (هو المخرج من حكم على متعدد لفظاً أو تقديراً بالا وأخواتها. فاللفظ نحو: (قام القوم إلا زيداً)، والتقدير نحو: (ما قام إلا زيداً)، (لان معناه: (ما قام أحد إلا زيدٌ)) (6). والمنقطع: (هو المذكور بعد

(1) ينظر: قواعد النحو العربي في ضوء نظرية النظم، د. سناء حميد البياتي، دار وائل، عمان ـ الاردن، ط 1، 2003م: 433.

(2) ينظر: اللغة العربية معناها ومبناها، د. تمام حسان، دار الثقافة، الدار البيضاء ـ المغرب: 112 ـ 113، وينظر: 118.

(3) ينظر: لسان العرب: 14/ 124.

(4) إرتشاف الضرب من لسان العرب، لأبي حيان الاندلسي، تح: د. مصطفى احمد النماس، مطبعة المدني، القاهرة ـ مصر، ط 1، 1409هـ ـ 1989م: 2/ 294.

(5) التعريفات، لابي الحسن محمد بن علي الجرجاني المعروف بالسيد الشريف (ت 816هـ)، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد ـ العراق، 1406هـ ـ 1986م: 20.

(6) الكناش في النحو والصرف: 74.

_التركيبي_في_القرآن_الكريم · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_التركيبي_في_القرآن_الكريمص ١٠٢