AUTO الإرشاد إلى الصلوات ذو الأسباب
اعلم أن الأسباب التي عندها تجب الصلاة أو تستحب سوى ماتقدم من الصلوات الخمس ومايتقدمهن أو يتعقبهن تختلف فربما رجع ذلك إلى أحوال المصلى وربما رجع ذلك السبب إلى الزمان وربما رجع ذلك إلى حدوث حادث وربما رجع ذلك إلى المكان أيضا.
فأما مايرجع إلى أحوال المصلى فاعلم أن الأسباب التي ترجع إليه كثيرة نحو أن يكون مسافرا أو أتىا من سفر أو خائفا أو محتاجا أو مستجيرا أو مذنبا أو ضريرا أو مديونا أو كثير الغفلة قليل الحفظ أو مستغيثا أو مستكفيا أو منتبها من نوم أو زائرا للمقابر أو غير ذلك من الأحوال.
AUTO الإرشاد إلى الصلوات الراجعة إلى أحوال المصلى
أما صلاة السفر فقد خفف الله عن المسافر فجعل كل أربع من المفروضات ركعتين سواء كان السفر في طاعة أو معصية في خوف أو أمن إذا كان مسافرا بريدا وهو أربعة فراسخ كل فرسخ ثلاثة اميال كل ميل ثلاثة آلاف ذراع وهذا غاية الرفق بالعبد الذليل من الرب الجليل، فينبغي أن تحمد الله على هذه النعمة حيث جعل الله له ثواب ركعتين بمنزلة ثواب أربع ممن هو مقيم، وينبغي أن لايقصد إلى معصية في سفره، ولايغتر بكثرة عفوه وحلمه بل ينبغي لكل عبد أن تصحب الطاعة فهي اربح بضاعة وأعظم نفاعة، وليكثر من الدعاء والذكر لله تعالى ليكون صاحبه في سفره وحارسه من آفاته وخطره.