تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله بن حذافة لا يبغي بدين الله بديلًا

وهذا عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه وأرضاه، يأخذه ملك النصارى أسيرًا عنده، فيقول له: اتبعني وأشركك في ملكي، فيأبى ويقول: لا أبغي بدين محمد ﷺ بديلًا، ثم يحمي ملك الروم النحاس بالنار ويغلي القدور لتعذيبه، وعند ذلك يبكي عبد الله بن حذافة، فيطمع ملك الروم برجوعه عن الإسلام، ويقول: تتبعني وتترك دينك؟! فيرد عليه عبد الله رضي الله عنه بقوله: [[ما بكيت خوفًا على نفسي -الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر إنها عقيدة الإسلام يا أمة الإسلام! - ولكن وددت أن يكون لي نفوس عدد شعري تعذب في سبيل الله، فتدخل الجنة بغير حساب]].

ثم يطلب منه شيئًا يسيرًا، ولكنه عزيز في نفسه رضي الله عنه، يقول له: تقبل رأسي وأطلق صراحك، ويقول: -بعد التردد- نعم وتطلق صراح جميع أسرى المسلمين، قال: نعم.

فأطلق سراحه وسراح أسرى المسلمين، فلما وصل إلى عمر رضي الله عنه وأخبره بالقصة، قال: [[حق على كل مسلم أن يقبل رأسك وأنا أول من يقوم]] فقام عمر رضي الله عنه فقبل رأسه.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ٧١ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ٧١ · ص ٦