تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النهي عن الربا في القرآن والسنة

فيا عباد الله: اتقوا الله عز وجل، اتقوا ربكم الذي أمركم بالحلال ونهاكم عن الحرام، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة:٢٧٨ - ٢٧٩].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [آل عمران:١٣٠ - ١٣٢].

نعم.

يا عباد الله! هذا القرآن العظيم صارخًا ومحذرًا من هذه الجريمة الوخيمة، ومتوعدًا من ارتكب هذه الكبيرة ألا وهي الربا، ثم تأتي السنة، الوحي الثاني وتحذر تحذيرًا بليغًا، ويقول فيه رسول الله ﷺ: ﴿اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: ما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلان المؤمنات﴾ حديث صحيح رواه البخاري ومسلم.

الشاهد من هذا الحديث: (أكل الربا) فأكل الربا من الموبقات المهلكات، أكل الربا من كبائر الذنوب.

أيضًا في الحديث المروي عن رسول الله ﷺ: ﴿الربا ثلاثٌ وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه﴾.

أيضًا: ﴿لعن الرسول ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء -يعني: في الإثم-﴾ حديث صحيح رواه الإمام مسلم.

أيها المسلمون! لقد توعد الله آكل الربا بالنار، وآذنه الله بالحرب، ولعنه رسول الله ﷺ إذا لم يتب ومات على تلك الحالة، يقول ﷺ: ﴿درهمُ ربًا يأكله الرجل وهو يعلم أنه ربًا أشد من ستٍ وثلاثين زنيه﴾.

ويقول الرسول ﷺ في حديث الإسراء: ﴿ورأيت رجلًا يسبح في نهر دم، وكلما جاء يخرج من هذا النهر استقبله رجلٌ آخر على شاطئ النهر وبين يديه حجارة ويرجمه بحجرٍ في فيه حتى يرجع حيث كان﴾.

وسأل عنه ﷺسأل عن هذا الرجل الذي يعذب في هذا النهر من الدم ويلقم الحجارة- فأخبر أنه كان آكل الربا.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ٦٨ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ٦٨ · ص ٣