تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الله هو مرجعنا وحياة قلوبنا

نعم يا أمة الإسلام! إن خير الحديث كتاب الله؛ لأنه يهدي للتي هي أقوم، فالقلوب الحية تتذوق طعم الكلام الجيد والرديء، وتدرك تمام الإدراك من الآيات البينات، فهذا القرآن الكريم يحمل من طابع الربانية، وخصائص الكلام الإلهي، وبما ينطوي عليه من معاني التأثير الكامل في القلوب الواعية، والنفوس الصافية، وبما يتميز به من الفصاحة، وإعجاز البلاغة، وحلاوة الأسلوب، وعذوبة المنطق، وعلو الذوق، وصدق التوجيه، إنه القرآن بخصائصه، إنه نعمة من الله تعالى لأمة الإسلام، القرآن غيث يحيي به الله القلوب ويبعثها، ويحركها، ويضيء لها السبيل؛ لتصل بالقرآن إلى الله العلي القدير، يقول الرب جل وعلا: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى:٥٢].

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ٣٢ · ص ٣