تأييد الله المؤمنين بإنزال المطر
وفي ذلك اليوم أنزل الله عز وجل مطرًا، فكان على المشركين وابلًا شديدًا، منعهم من التقدم، وكان على المسلمين طلًا طهّرهم به، وأذهب عنهم رجس الشيطان، ووطَّأ به الأرض، وصلَّب به الرمل، وثبَّت به الأقدام، ومهَّد به المنزل، وربط به على قلوبهم، فسبق رسول الله ﷺ إلى الماء؛ وذلك بمشاورة بعض الصحابة رضي الله عنهم، فنزلوا عليه شطر الليل، وصنعوا الحياض، ثم غوَّروا ما عداها من المياه، وبُني لرسول الله ﷺ عريش يكون فيه على تل يُشرف على المعركة، ومشى في مواضع المعركة، وجعل يشير بيده: ﴿هذا مصرع فلان، وهذا مصرع فلان، وهذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى﴾.
دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٣٨ · الصفحة ٧