سبب غزوة بدر
وسببها: أن رسول الله ﷺ بَلَغه أن عِيْرًا لقريش أقبلت من الشام بقيادة أبي سفيان، وفيها أموال عظيمة لقريش، فندب رسول الله ﷺ الناس للخروج إليها، وأمر من كان ظهره حاضرًا بالنهوض، ولم يحتفل لها احتفالًا بليغًا، أي: لم يأخذ لها الأُهبة؛ لأنه لم يرد بذلك قتالًا ﷺ؛ لأنه خرج مسرعًا في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، ولم يكن معهم من الخيل إلا فَرَسان، فرس للزبير بن العوام، وفرس للمقداد بن الأسود، وكان معهم سبعون بعيرًا يعتقب الرجلان والثلاثة على البعير الواحد، فكان رسول الله ﷺ وزميلاه يعتقبون بعيرًا، قال علي رضي الله عنه وكانت عُقبةُ رسول الله ﷺ قال: ﴿نحن نمشي عنك يا رسول الله! فقال ﷺ: ما أنتما أقوى مني، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما﴾ واستخلف على المدينة، وعلى الصلاة ابن أم مكتوم، فلما كان بـ الروحاء ردَّ أبا لُبابة بن عبد المنذر، واستعمله على المدينة، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير، الشاب الذي مات شهيدًا في غزوة أحد، ودفع الراية إلى علي رضي الله عنه، والأخرى التي للأنصار إلى سعد بن معاذ، وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة، وسار ﷺ، فلما قرب من الصفراء بعث بسبس بن عمر الجهني، وعدي بن أبي الزغباء إلى بدر يتجسسان أخبار العير.