تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصدع بالدعوة والصبر على الأذى

مكث نبينا ﷺ يدعو الناس سرًا، حتى نزل قول الله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر:٩٤] فصدع بأمر الله تعالى وجهر بدعوته ﷺ، فجعل المشركون يسخرون ويستهزءون به، ويؤذونه بالقول وبالفعل، وكان من أشد الناس له إيذاءً وسخرية عمه أبو لهب الذي قال الله فيه: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد:١ - ٥] وأيضًا كانت امرأته تضع الشوك في طريق رسول الله ﷺ.

واشتد أذى قريش بمحمد ﷺ؛ حتى حبسوه في الشعب ثلاث سنوات وأكل ورق الشجر، وألقوا عليه فرث الناقة وسلاها وهو ساجد ﷺ بجوار بيت الله الحرام، فلم يقدر أحد على رفعه عنه، فلم يزل ساجدًا حتى جاءت فاطمة رضي الله عنه فألقته عن ظهره الشريف ﷺ.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١١ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١١ · ص ٥