التأمينية، وفي مقدمة ذلك مؤسساته المصرفية.
ولقد بات من المؤكد أن المعاملات المصرفية هي محور وعصب المال والاقتصاد والتجارة، وبناء عليه فلابد من قيام شبكة محكمة من المصارف الإسلامية في كافة أنحاء العالم الإسلامي، لكي تحقق الأهداف المرجوة لتصحيح المسار الاقتصادي ودعم استقلالها وتوسيع حجم المبادلات التجارية المباشرة دون وسيط أجنبي.
الفرع الخامس
المصرف الإسلامي ينظم جمع واستثمار حصيلة أموال الزكاة
يعتبر مورد الزكاة من أقوى الدعائم لإقامة بناء المجتمع الإسلامي العادل الذي يكفل تأمين حياة كريمة لأفراده؛ ولهذا فمن جملة الأعمال التي يقوم بها المصرف الإسلامي تجميع أموال الزكاة، وذلك عن طريق صندوق ينشئه المصرف لهذا الغرض - كما هو معمول به حاليا في بيت التمويل الكويتي - أما عملية توزيع حصيلة الصندوق فتتم عن طريق إدارة الصندوق أو لجنة تشكل لهذا الغرض، تقوم بتوزيع أموال الزكاة على المصارف الشرعية لها المحددة بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [سورة التوبة: آية 60].