تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في رده على من زعم رؤية الله في الدنيا «من قال من الناس أن الأولياء أو غيرهم يرى الله بعينه في الدنيا فهو مبتدع ضال مخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة لا سيما إذا ادعوا أنهم أفضل من موسى فإن هؤلاء يستتابون، فإن تابوا و إلا قتلوا والله أعلم» (1).

... وقال أيضاً رحمه الله : «وقد ثبت بنص القرآن أن موسى قيل له ?لن تراني? وأن رؤية الله أعظم من إنزال كتاب من السماء فمن قال أن أحداً من الناس يراه فقد زعم أنه أعظم من موسى بن عمران ودعواه أعظم من دعوى من ادعى أن الله أنزل عليه كتاباً من السماء» (2).

... ومن هنا يتبين لنا إجماع السلف على أن الله لم يره أحد بعينه في دار الدنيا حتى موسى - عليه السلام - ، وإنما وقع الخلاف في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه ليلة الإسراء والمعراج كما سنبينه إن شاء الله تعالى.

ثانياً:

ذكر الأدلة على نفي رؤية الله تعالى في الدنيا

... قبل أن نتعرض لذكر الأدلة على ذلك نحب أن ننبه على أن هذه الأدلة هي نفس ما استدل به المخالفون لأهل السنة على أن الله تعالى لا يرى في الآخرة كما سنذكره إن شاء الله تعالى.

... ولكننا هنا سنذكر طرفاً من الأدلة فقط مع ذكر أقوال السلف في بيانها.

أولاً: أدلة الكتاب

... الدليل الأول : قال الله تعالى مخبراً عن موسى -عليه الصلاة والسلام-:

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (6/512)

(2) مجموع الرسائل والمسائل لابن تيمية (1/100،99)

مباحث في العقيدة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٧