تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ومفهوم الموافاة عند هؤلاء أن العبد يأتي موافياً به بأنه يبقى عليه إلى الوفاة فيكون متصفاً به إلى آخر حياته.

... ويقولون أيضاً أننا لو قلنا بأنا مؤمنون لجزمنا بأنا في الجنة لأن الله وعد المؤمنين بالجنة ولا يجوز القطع بذلك إلا لمن شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك.

... ثم إن في ذلك تزكية للنفس وقد نهينا عن ذلك في قوله تعالى ? - - - ( } - ( قرآن كريم - - - رضي الله عنه - - ( - ( المحتويات ( - - - (( الله أكبر - صلى الله عليه وسلم - - } - عليه السلام - قرآن كريم ( - ( بسم الله الرحمن الرحيم فهرس - ((- صلى الله عليه وسلم - - ( صدق الله العظيم - رضي الله عنهم - - ( - - - - - } - - - ?[ النجم 32] .

... ثم إن الاسم عند الإطلاق يقتضي الإطلاق والمتكلم بذلك لا يعلم به فهو لا يقطع بأنه كامل الإيمان.

... ولذا كان السلف يخافون على أنفسهم النفاق لشدة خوفهم من الله وعدم قطعهم بتحقيق كمال الإيمان لهم رضوان الله عليهم (1) .

... الثالث: جواز الاستثناء وأنه مشروع.

... وهذا هو قول أهل السنة والجماعة في هذه المسألة، لأن الإيمان عندهم شامل للاعتقادات والأقوال والأعمال، فإذا سئل أحدهم هل أنت مؤمن أجاب قائلاً: أنا مؤمن إن شاء الله أو قال: أرجو أن أكون مؤمناً، أجاب بذلك مخافة عدم تكميل الأعمال التي بكمالها يكمل الإيمان.

... وليس هذا شكاً منهم كما زعم ذلك أهل البدع، فهم أعلى وأرفع من ذلك تركاً لتزكية النفس والشهادة لها بتكميل الأعمال.

... قال شيخ الإسلام: «وأما مذهب سلف أصحاب الحديث كابن مسعود وأصحابه والثوري وابن عيينة وأكثر علماء الكوفة ويحيى بن سعيد القطان فيما يرويه عن علماء أهل البصرة وأحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة فكانوا يستثنون في الإيمان وهذا متواتر عنهم» (2).

(1) شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (2/495)

(2) مجموع الفتاوى (7/438-439)

مباحث في العقيدة · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٦٢