رابعاً: دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع.
أسماء الله كلها حسنى وكلها تدل على الكمال المطلق ودلالتها ثلاثة أنواع:
دلالة مطابقة: إذا فسرنا الاسم بجميع مدلوله.
ودلالة تضمن: إذا فسرناه ببعض مدلوله.
ودلالة التزام: إذا استدللنا به على غيره من الأسماء التي يتوقف هذا الاسم عليها.
فمثلاً الرحمن دلالته على الرحمة والذات دلالة مطابقة وعلى أحدهما دلالة تضمن لأنها داخلة في الضمن.
ودلالته على الأسماء التي لا توجد الرحمة إلا بثبوتها كالحياة والعلم والإرادة والقدرة ونحوها دلالة التزام.
خامساً: حقيقة الإلحاد في أسماء الله هو الميل بها عن الاستقامة إما بإثبات المشاركة فيها لأحد من الخلق كإلحاد المشركين الذين اشتقوا لآلهتهم من صفات الله ما لا يصلح إلا لله كتسميتهم اللات من الإله والعزّى من العزيز ومناة من المنان.
... وأعظم الخلق إلحاداً طائفة الاتحادية الذين من قولهم إن الرب عين المربوب وقد يكون الإلحاد بنفي صفات الله كما فعل الجهمية.
... وإما بإنكارها وجحدها لأنهم ينكرون وجود الله كما فعل بعض الملحدين والفلاسفة.