ومن أهمية العلم بأسمائه وصفاته –جل وعلا- أنها تزيد الإيمان.
فمتى كان العبد عالماً بأسماء الله وصفاته ازداد إيمانه وكلما كان غير عالم بها نقص إيمانه.
إن العلم بأسماء الله وصفاته والفقه لمعناها والعمل بمقتضاها وسؤال الله بها يوجد في قلوب العابدين تعظيم الباري وتقديسه ومحبته ورجاءه وخوفه والتوكل عليه والإنابة إليه.
ثامناً: عظم ثواب من أحصى أسماء الله تعالى
... ينال الحافظ لأسماء الله –تبارك وتعالى- العارف بمعناها العامل بمقتضاها من الأجر ما لا يعلمه إلا الله روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة﴾ (1) .
تاسعاً: معنى الإحصاء لأسماء الله تعالى كما جاء في حديث أبي هريرة
اختلف أهل العلم في المراد بالإحصاء الوارد في حديث أبي هريرة قوله - صلى الله عليه وسلم - ﴿إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة﴾
... فقيل المراد به: الإحاطة بمعانيها.
... وقيل المراد به: العمل بمقتضاها مع فقه معناها
... وقيل المراد بالإحصاء هو عدّها حتى يستوفيها حفظاً وهذا هو الصواب.
... يدل على صحة ذلك أنه جاءت رواية أخرى في صحيح البخاري بلفظ ﴿لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر﴾(2).
... قال ابن حجر –رحمه الله-: «قال النووي قال البخاري وغيره من المحققين: معنى أحصاها حفظها وهذا هو الأظهر لثبوته نصاً في الخبر».
... وقال ابن الجوزي –رحمه الله-: «لما ثبت في بعض طرق الحديث ﴿من حفظها﴾ بدل ﴿من أحصاها﴾ اخترنا أن المراد العدّ أي من عدّها ليستوفيها حفظاً» (3).
(2) الصفات الواجبة لله إجمالاً
مذهب أهل السنة والجماعة في إثبات الصفات.
(1) رواه البخاري برقم (2736) ومسلم (2677)
(2) انظر كلام ابن حجر في الفتح (11/226)
(3) فتح الباري (11/226)