تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن مسعود:«الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة» (1).

هـ. وقال الزهري: «الاعتصام بالسنة نجاة» (2)

و. وقال الأوزاعي: «اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالوا وكف عما كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما يسعهم» (3).

وقد سار على هذا المنهج الصحابة والتابعون ومن بعدهم من الأئمة من أهل العلم والفضل ممن تحملوا أمانة تبليغ شرع الله ونشر التوحيد بين الخلائق في سائر الأمصار والأعصار وجهودهم في هذا الباب ظاهرة للعيان لاسيما في مجالين هامين :

أحدهما: مناظرة أصحاب الفرق الضالة والبدع المنحرفة وكشف زيغهم وفضح طرائقهم.

وثانيهما: تأليف الكتب في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة وذكر ما كان عليه السلف الصالح في هذا الباب فرحم الله الجميع رحمة واسعة وجمعنا بهم في جنات النعيم.

(5) فضائل التوحيد.

... للتوحيد فضائل عظيمة وكثيرة منها:

أ. أنه السبب الأعظم لتفريج كربات الدنيا والآخرة ودفع عقوباتهما.

ب. أنه يمنع دخول النار ﴿من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار﴾ (4) .

ج. ومنها أن صاحبه يحصل له الهدى الكامل والأمن التام في الدنيا والآخرة.

د. ومنها أنه السبب الوحيد لنيل رضا الرحمن وحصول ثوابه.

هـ. ومنها أن الموحد من أسعد الناس بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

و. ومنها أن جميع الأعمال الظاهرة والباطنة متوقفة في قبولها على التوحيد.

ز. ومنها أنه يسهل فعل الخير وترك الشر.

ح. ومنها أنه يحبب الإيمان ويزينه في قلب العبد ويكره إليه الكفر والفسوق والعصيان.

(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/55).

(2) المرجع السابق (1/56).

(3) المرجع السابق (1/154).

(4) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان – باب من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ومن مات مشركاً دخل النار برقم (93)

مباحث في العقيدة · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٢٨٤