«وقد دل الكتاب والسنة على أصناف الملائكة وأنها موكلة بأصناف المخلوقات وأنه سبحانه وكل بالجبال ملائكة ووكل بالسحب والمطر ملائكة ووكل بالرحم ملائكة تدبر أمر النطفة حتى يتم خلقها ثم وكل بالعبد ملائكة لحفظ ما يعمله وإحصائه وكتابته ووكل بالموت ملائكة ووكل بالسؤال في القبر ملائكة ووكل بالأفلاق ملائكة يحركونها ووكل بالشمس والقمر ملائكة ووكل بالنار وإيقادها وتعذيب أهلها وعمارتها ملائكة ووكل بالجنة وعمارتها وغراسها وعمل آلآتها ملائكة فالملائكة أعظم جنود الله ومنهم المرسلات عرفاً والناشرات نشراً والفارقات فرقاً والملقيات ذكراً ومنهم النازعات غرقاً والناشطات نشطاً والسابحات سبحاً فالسابقات سبقاً ومنهم الصافات صفاً فالزاجرات زجراً فالتاليات ذكراً.
ومنهم ملائكة الرحمة وملائكة العذاب وملائكة قد وكلوا بحمل العرش وملائكة قد وكلوا بعمارة السماوات بالصلاة والتسبيح والتقديس إلى غير ذلك من أصناف الملائكة التي لا يحصيها إلا الله تعالى» (1).
(1) الطحاوية (2/4-5)