تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... يوم القيامة يوم عظيم وصفه الله تعالى بأوصاف عدة وبيَّن ما سيكون في هذا اليوم العظيم، وإن مما أخبر الله تعالى عنه مما سيحدث فيه رؤيته - سبحانه وتعالى - ، وهذه الرؤية تختلف باختلاف أجناس البشر، فالناس في يوم القيامة ليسوا على درجة واحدة بل هم على ثلاثة أجناس:

الجنس الأول: مؤمنون خلَّص ظاهراً وباطناً.

الجنس الثاني: كافرون خلَّص ظاهراً وباطناً.

الجنس الثالث: منافقون كافرون باطناً مؤمنون ظاهراً.

ويوم القيامة يبدأ بالمحشر على الله تعالى وينتهي بدخول أهل الجنة الجنة ودخول أهل النار النار.

سادساً

رؤية الناس لربهم في المحشر

... اختلف أهل العلم في رؤية الناس لربهم في المحشر على ثلاثة أقوال وذلك حسب اختلاف أجناس الناس التي ذكرناها:

القول الأول : قالوا لا يراه إلا المؤمنون.

القول الثاني : قالوا يراه أهل الموقف مؤمنهم وكافرهم ثم يحتجب عن الكفار ولا يرونه بعد ذلك.

القول الثالث : يراه مع المؤمنين المنافقون دون بقية الكفار.

... والخلاف نفسه في تكليمه لأهل الموقف. وسنذكر شيئاً يسيراً هنا من أقوال أهل العلم في هذه المسألة أعني رؤية الناس لربهم في المحشر:

الجنس الأول: المؤمنون

... قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله في الواسطية:

... «فصل: وقد دخل أيضاً فيما ذكرنا من الإيمان بالله وبكتبه وبملائكته وبرسله: الإيمان بأن المؤمنين يرونه يوم القيامة ، يرونه سبحانه وهم في عرصات يوم القيامة ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله تعالى» (1).

... فالمؤمنون كما ذكره شيخ الإسلام سيرون ربهم في موطنين:

(1) انظر في ذلك الواسطية وشرحها لشيخنا محمد الصالح العثيمين رحمه الله (2/101-103)

مباحث في العقيدة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٢٢