... جاءت أخبار كثيرة عن بني إسرائيل بتسمية بعض الأنبياء كالذين ذكرهم الله في سورة (يس) في قصة أصحاب القرية الذين أرسل إليهم اثنين ثم عزز بثالث. وهكذا ما ذكره بعض المفسرين حول تسمية بعض الأنبياء كجرجس وخالد بن سنان كل ذلك لا دليل عليه ولذا لا تثبت النبوة لأحد إلا بدليل صريح صحيح.
... وكذا لا تنفي نبوة من جاءت الأخبار عن بني أسرائيل بذلك لأن خبرهم يحتمل الصدق والكذب ولكن نقطع بأنه لا نبيّ بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - .
حاجة البشرية إلى الرسل عليهم الصلاة والسلام
... الناس اليوم يحتاجون إلى الرسالة أشد من حاجتهم في السابق لكن شياطين الإنس ينفخون في عقولهم ويدعون إلى التمرد على شرع الله المطهر بحجة أن هذه الشريعة فيها حجر على العقول وتقييد للحريات لكن الواقع أن البشرية اليوم أحوج من ذي قبل لأن هذا النضج الذي بلغوه وتلك العبقريات في شتى مجالات الحياة غوصاً في أعماق البحار وانطلاقاً إلى أجواء الفضاء، كل ذلك يدعوهم بحق إلى التعلق بالشرع المطهر لأنه السياج الآمن والمنطلق الثابت الذي يحفظ عليهم توازنهم ويمنع المزالق الخطيرة التي تؤدي بحياة البشرية وتوقعها في الهاوية في الدنيا ثم الجحيم في الآخرة.
... يقول ابن القيم –رحمه الله-:
... «فإنه لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث إلا من جهتهم ولا ينال رضا الله البتة إلا على أيديهم فالقلب الذي يبعد عن الشرع كالحوت الذي يفارق الماء.... إلى أن قال.