2) ما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ..) (1).
(3) ما جاء عن عمر رضي الله عنه أنه قال:(نِعْمَتِ الْبِدْعَةِ هَذِه..) (2).
(4) أذان عثمان رضي الله عنه الأول يوم الجمعة، وذلك أنه لم يكن في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم.
فهذه جملة من أدلة محسني البدع، وللرد عليها نقول وبالله التوفيق:
(1) احتجاجهم بأثر (ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئاً فهو عند الله سيء): نقول هذا الأثر لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن نجيم: (قال العلائي: ولم أجده مرفوعاً في شيء من كتب الحديث أصلاً ولا بسند ضعيف بعد طول بحث وكثرة الكشف والسؤال، وإنما هو من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه موقوفاً عليه)(3).
وقال العجلوني(4) في كشف الخفاء نقلاً عن الحافظ بن عبد الهادي: إسناده ساقط، والأصح وقفه على ابن مسعود.
وقال السخاوي(5) في المقاصد الحسنة: (هو موقوف حسن).
وقال العلامة الألباني(6):(لا أصل له مرفوعاً، وإنما ورد موقوفاً على ابن مسعود).
فهذه جملة من كلام أهل العلم على هذا الحديث، وما دام أنه ثبت موقوفاً فسنورد كلام ابن مسعود كاملاً ثم نبين مراده رضي الله عنه.
(1) سبق تخريجه، ص22 .
(2) رواه مالك في الموطأ (1/340).
(3) الأشباه والنظائر لابن نجيم (1/164).
(4) كشف الخفاء للعجلوني (2/263).
(5) المقاصد الحسنة للسفحاوي (1/196).
(6) سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني (2/67).