تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عمر بن عبد العزيزرحمه الله:(أما بعد: فأوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنته..)(1).

وقال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله:(ما أحدث أحد في العلم شيئاً إلا سئل عنه يوم القيامة، فإن وافق السنة سلم وإلا فلا)(2).

وها هم أئمة الهدى ـ رحمهم الله ـ بعد صحابة النبي صلى الله عليه وسلم يحثون على التمسك بالسُنَّة ويحذرون من الركون إلى البدعة:

قال الإمام مالك رحمه الله:(من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لأن الله يقول:[الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً] (3)، فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً)(4).

وقال الإمام الشافعي رحمه الله:(حُكمي في أصحاب الكلام أن يُضربوا بالجريد، ويُحملوا على الإبل، ويُطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جَزاءُ من ترك الكتاب والسُنَّة وأخذ في الكلام)(5).

وقال الإمام أحمد رحمه الله:(أصول السُنَّة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاقتداء وترك البدع، وكل بدعة ضلالة، وترك الخصومات، والجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدل والخصومات في الدين)(6).

ذكر أدلة أهل البدع والرد عليها:

يستدل أصحاب البدع ومحسنيها بشبه نوردها جملة ثم نرد عليها تفصيلاً:

(1) ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئاً فهو عند الله سيء.

(

(1) سبق تخريجه ص2.

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري (13/290).

(3) سورة المائدة:3.

(4) الاعتصام للشاطبي (1/49).

(5) أبو نعيم في الحلية (9/116)، تلبيس إبليس لابن الجوزي، ص82.

(6) شرح أصول اعتقاد أهل السُنَّة والجماعة للالكائي (1/156)، طبقات الحنابلة (1/311).

كل خير في اتباع من سلف · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كل خير في اتباع من سلفص ٤٣