تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثالث: وهو قول عطاء ومجاهد وغيرهم الذين قالوا بالوجوب واستدلوا بالأحاديث التي احتج بها الجمهور حيث ورد فيها الأمر بذلك.

والراجح عندي ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من القول باستحباب الأذان والإقامة لأن المقصود بها حال السفر نشر ذكر اسم الله ودينه في الأرض وتذكير لبعض المخلوقات يرى شخصهم في القلوب من الجن.

المسألة الخامسة: صلاة المسافر حال سفره بالسفينة.

1 ـ يجوز لراكب السفينة أن يصلي فيها الفرض لعذر شرعي ويصلي فيها على قدر الاستطاعة فإن تمكن من الصلاة قائماً صلى وإلا صلى جالساً وإن تمكن من الركوع حال جلوسه لها قام فركع وإلا أومأ برأسه وإن تمكن من السجود سجد وإلا أومأ برأسه فإذا أومأ بالركوع والسجود جعل السجود أخفض من الركوع.

2 ـ أما بالنسبة لاستقباله القبلة فإنه يجب استقبالها عند الافتتاح للفريضة وكلما دارت إن تمكن أن يدور معها دار وإلا صلى حسب حاله.

3 ـ لا يجوز لراكب السفينة أن يصلي جالساً إذا كان يقدر على القيام والجلوس تأدية الصلاة على النحو المأمور به شرعاً وذلك لأن القيام ركن من أركان الصلاة فلا يسقط إلا بعذر شرعي ولا عذر لمن استطاع القيام فيها.

4 ـ تصلى الصلاة في السفينة على نحو الصلاة في القطار والمواصلات الأخرى وذلك لجواز الجمع والقصر فيها على نحو ما ذكرناه سابقاً في هذه الرسالة.

المسألة السادسة: صلاة المسافر حال سفره بالطائرة:

صلاة المسافر حال سفره بالطائرة:

1 ـ الصلاة في الطائرة جائزة إذا خيف خروج الوقت كطلع الشمس قبل صلاة الصبح وغروبها قبل صلاة العصر وذلك قبل أن تهبط الطائرة في المطار فإنه يصلي فيها ولا يؤخر الصلاة عن وقتها.

2 ـ يصلي راكب الطائرة على حسب قدرته ولا ينتقل إلى غيرها في الفجر فإن وجد موضعاً يصلي فيه قائماً صلاها قائماً وإن لم يجد صلى على كرسيه ولو بالإيماء.

إتحاف أهل العصر بمسائل الجمع والقصر · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف أهل العصر بمسائل الجمع والقصرص ٥١