شروط وجوب الكفارة:
ولوجوب الكفارة شروط:
أولاً قصد عقد اليمين لقوله تعالى: [ لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ ] (المائدة: 89).
فلا تنعقد لغواً بأن سبقت على لسانه بلا قصد، ولا من نائم، ولا صغير، ولا مجنون.
ثانياً: كون اليمين على أمر مستقبلي ممكن: فلا تنعقد على ماضٍ كاذباً عالماً به؛ وهي الغموس وسيأتي تعريفها.
وكذا لا تنعقد على زمن مستقبلي ظاناً صدقه؛ فلم يكن كمن حلف على غيره يظن أنه يطيعه فلم يفعل فلا كفارة في يمين على غلبة الظن إجماعاً(1)، وقولنا في هذا الشرط: (على أمر مستقبلي ممكن) يراد بذلك أن اليمين لا تنعقد على وجود فعل مستحيل كشرب ماء الكوز ولا ماء فيه، أو كقتل الميت وإحيائه، وصعود السماء والطيران، فلا كفارة في ذلك كله.
ثالثاً: كون الحالف مختاراً لليمين، فلا تنعقد من مكره عليها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))(2).
رابعاً: الذكر؛ فلو حلف ناسياً لم تنعقد يمينه، وكذا لو حنث ناسياً لم يحنث، وهذا قول جمهور أهل العلم(3).
خامساً: التلفظ باليمين؛ فلا يكفي حديث النفس عند جمهور أهل العلم، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : (( إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل))(4).
سادسا: الحنث بفعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله، كمن حلف على ترك الخمر فشربها أو صلاة فرض فتركها، فيكفر لوجود الحنث.
أنواع القسم
القسم بأسماء الله:
أسماء الله تعالى تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
(1) التمهيد)): (20/267).
(2) رواه ابن ماجه: (1/659)، والحاكم وصححه: (2/198).
(3) الشرح الكبير)) للدردير: (2/143)
(4) رواه البخاري: (2528) ، باب الخطأ والنسيان.