الجواب: يجوز إخراج الكفارة قبل الحنث ولو كفَّر بالصوم، وبه قال مالك وهو المشهور عنه، لكنه استحب كونها بعده (1).
ودليل ذلك: ما رواه البخاري من حديث عبد الرحمن ابن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفِّر عن يمينك وأتِ الذي هو خير)) (2)، فإذا أخرجها قبل الحنث سميت تحلة اليمين، وإذا أخرجها بعد الحنث سميت كفارة.
المبحث الثاني: كفارة النذر
ويشمل ما يأتي:
1 - تعريف النذر.
2 - حكمه.
3 - دليله.
4 - الوفاء به.
5 - صرف النذر لغير الله.
6 - حكم الوفاء بنذر المعصية.
7 - نذر المرء ما لا يقدر عليه.
8 - نذر المرء فيما لا يملك.
9 - حكم الوفاء.
10 - قضاء النذر عن الميت.
11 - حكم النذر الذي لم يسمَّ.
12 - نذر اللجاج والغضب.
13 - كفارة النذر.
المبحث الثاني: كفارة النذر
النذر
تعريف النذر:
في اللغة: الإيجاب.
وهو: أن يوجب المكلف على نفسه ما ليس بواجبه مما يملكه وليس بمحال.
حكمه:
أقل أحواله الكراهة، بل مال شيخ الإسلام إلى تحريمه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه وقال ((إنه لا يأتي بخير)).
دليله:
قوله تعالى في مدحه للمؤمنين: [يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً] (الإنسان:7).
وقوله تعالى: [وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ]
(البقرة: 270).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه ..... )). (3)
الوفاء به:
(1) مواهب الجليل)): (3/ 275)، ((التفريع)): (1/ 387).
(2) صحيح البخاري)): كتاب النذور: (4/ 174).
(3) أخرجه البخاري: (4/ 159).