تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا جاء عن ابن عباس موقوفاً قال: (( إذا أصابها في أول الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار))(1).

وقال بعضهم إنها مستحبة وبه قال أبو حنيفة.

والصحيح: استحباب الكفارة على من أتى امرأته وهي حائض للاختلاف الحاصل في صحة الأدلة، وهذا هو قول الأحناف: والله أعلم.

المسألة الثالثة: في بيان القدر الواجب في كفارة إتيان الحائض؟

ذكرنا أن الصحيح من أقوال أهل العلم أن الكفارة تستحب في حق من أتى زوجته وهي حائض، ولكن بقي سؤال وهو: كم قدرها إذاً؟

اختلف أهل العلم في القدر الواجب في كفارة من أتى حائضاً.

ذهب الشافعي في القديم عنه إلى القول بلزوم الكفارة، وقال في قدرها إنها تقدر بدينار إن كان الجماع في إقبال الدم، ونصف دينار إن كان في إدباره، وإقبال الدم أي اشتداده، وإدباره ضعفه وقربه من الانقطاع(2).

وفي إحدى الروايتين عن أحمد إن كان الدم أحمر فدينار وإن كان أصفر فنصف دينار(3).

وفي إحدى الروايتين عن أحمد إن كان له مقدرة تصدق بما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .(4)

والصحيح أن كفارة من أتى حائضاً مستحبة على التخيير دينار أو نصف دينار، لأنه هو الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأيهما أخرج أجزأه.

المسألة الرابعة: في تقدير الدينار بالعملة المحلية أي بالعملة المتداول بها الآن؟

(1) رواه أبو داود: (264)، والنسائي: (1/55-66-67)، والدارمي: (1/254)، وابن ماجه: (640)، والحاكم( 1/171-172)، وصححه الألباني في الإرواء: (1/217-218)، وكذا في صحيح سنن أبي داود: (1/51).

(2) صحيح سنن أبي داود)): (1/51).

(3) معالم السنن)) للخطابي: (1/181).

(4) المغني)): (1/ 417).

إشارات في أحكام الكفارات · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إشارات في أحكام الكفاراتص ٣٨