تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: أن تفطرا خوفاً على نفسيهما لا ولديهما، فيثبت في حقهما القضاء دون الكفارة.

ثانياً: أن تفطرا خوفاً على ولديهما فيلزمهما القضاء والكفارة على الصحيح من كلام أهل العلم(1).

المسألة الرابعة عشرة: في الهرم، ويراد به الرجل الكبير والمرأة الكبيرة اللذان لا يستطيعان الصوم هل تثبت في حقهما الكفارة؟

الصحيح من أقوال أهل العلم ثبوت الكفارة عليهما فيطعمان عن كل يوم مسكيناً، قال ابن عباس رضي الله عنهما:(في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً)(2).

المسألة الخامسة عشرة: في المريض مرضاً لا يرجى برؤه.

الصحيح أنه متى أفطر العاجز عن الصيام بمرض لا يرجى برؤه وجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً؛ لأن الله تعالى جعل الإطعام معادلاً للصيام حين كان التخيير بينهما أول ما فرض الصيام، فتعين أن يكون بدلاً عنه عند العجز، لأنه معادل له(3).

المسألة السادسة عشرة: في حكم من فرَّط في قضاء رمضان حتى أدركه رمضان آخر.

هذه المسألة لا يخلو صاحبها من حالتين:

الأولى: أن يؤخر القضاء لعذر شرعي كمرض أو سفر أو نحوهما حتى أدركه رمضان الثاني.

فهذا اتفق الأئمة الأربعة على عدم لزوم الكفارة عليه.

الثاني: أن يؤخر القضاء لغير عذر شرعي حتى يدخل رمضان الثاني فهذا محل خلاف، والصحيح هو ما ذهب إليه أحمد ومالك والشافعي بوجوب الكفارة عليه إن كان موسراً، وهي إطعام يوم لكل مسكين مع قضائه(4).

المسألة السابعة عشرة: في حكم من فرط في قضاء رمضان حتى توفي؟

وفي هذه المسألة لا يخلو المتوفى من حالتين:

الأولى: أن يكون تأخيره لعذر شرعي ومات قبل التمكن من القضاء فلا كفارة عليه.

(1) بداية المجتهد: (1/302)،((قوانين الأحكام)): (141)، ((المغني)): (1/327).

(2) الصيام أحكام وآداب)) للمؤلف: (93).

(3) المرجع السابق: (87).

(4) المرجع السابق: (87).

إشارات في أحكام الكفارات · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إشارات في أحكام الكفاراتص ٣٥