تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- إن حلف لوالٍ لا يرى منكراً، إلا رفعه إليه في ولايته، وأمكن رفعه إليه ولم يرفعه حتى انتهت ولايته حنث في الأصح، ولو رفعه إليه بعد نهاية ولايته.

الحلف على الخروج من الدار :

من حلف ليخرجن من هذه الدار أو ليرحلن منها أو لا سكنت فيها، وأقام فيها بعد يمينه زمناً يمكنه الخروج حنث.

أما إن أقام لنقل رحله ومتاعه ففيه خلاف بين أهل العلم، والصحيح أنه لا يحنث.

الحلف على الدخول في الدار:

من حلف لا يدخل هذه الدار ثم دخلها حنث، وإن حمل بغير أمره فدخلها ويمكنه الامتناع فلم يمتنع حنث على الصحيح، وإن لم يمكنه الامتناع لم يحنث.

وإن أكره بضرب ونحوه فدخل لم يحنث أيضاً.

- من حلف لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد باعها أو هي فضاء أو مسجد أو حمام ونحوه قولان، والصحيح أنه لا يحنث.

- لو حلف فقال: لا أكلت لحم هذا الحَمَل فصار كبشاً أو هذا الرطب فصار تمراً أو هذا اللبن فصار جبناً ولا آكل هذه الحنطة فصارت دقيقاً أو سويقاً أو خبزاً ولا نية له ولا سبب عند حلفه حنث لبقاء المحلوف عليه.

- لو حلف: لا لبست هذا القميص فلبسه وهو رداء أو عمامة أو سراوييل حنث على الصحيح، وذلك لبقاء عين المحلوف عليه.

- إذا فعل المحلوف عليه ناسياً: قولان لأهل العلم، والصحيح أنه لا يحنث للأدلة الواردة في عدم المؤاخذة على النسيان والخطأ وكذا الإكراه.

المرتبة الأولى: يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ.

مثاله: رجل قال: والله لا أنام الليلة إلا على فراش لين. فخرج الرجل إلى النفود فنام على الرمل فطلع الفجر وهو على ذلك فقلنا له كفِّر. قال ما أكفِّر. قلنا: لماذا؟ قال: لأني نويت بالفراش الأرض، فهذا يصح لأن اللفظ يحتمله، قال الله تعالى: [ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشاً] (البقرة: 22).

فقيل له: أنت قلت: لين؟ قال: نعم، الرمل لين.

فهذا عند احتمال اللفظ، أما عند عدم احتماله فلا يقبل منه.

إشارات في أحكام الكفارات · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إشارات في أحكام الكفاراتص ١٢