وقولنا: (عاقل) خرج منه ضده، وهو فاقد العقل كالمجنون والمعتوه وكذا المهذري أي المخرف.
وقولنا: (بالغ) خرج منه الصغير الذي لم يبلغ، وذلك لرفع القلم عنه حتى يبلغ.
ويحصل البلوغ بواحدة من ثلاث:
1ـ إنزال المني من احتلام أو غيره.
2ـ نبات شعر العانة.
3ـ بلوغ تمام خمسة عشر سنة(1).
وقولنا: (مقيم) ضده المسافر، فلا يجب عليه الصوم، بل هو مخير بين الفطر والصيام، والأفضل له فعل الأيسرعليه.
وقولنا: (قادر) خرج به العاجز على الصيام لمرض أو كبر، فلا يجب عليه الصيام، بل يقضيه بعد رمضان، والكبير يطعم عن كل يوم مسكيناً.
وقولنا: (خال من الموانع) أي خالٍ من موانع الصوم: كالحيض والنفاس للمرأة(2).
رؤية هلال رمضان وأحكامها:
أولاً: بم يثبت دخول شهر رمضان؟
يثبت دخول شهر رمضان بأحد أمرين:
الأول: رؤية هلاله.
الثاني: إتمام شعبان ثلاثين يوماً.
ثانياً: بم تثبت الرؤية لهلال رمضان؟
تثبت رؤية هلال رمضان بشهادة عدل وخروجه بشهادة اثنين، ويشترط لقبول الشهادة بالرؤية أن يكون الشاهد بالغاً عاقلاً مسلماً موثوقاً بخبره لأمانته وبصره(3).
ثالثاً: صيام يوم الشك:
يوم الشك هو ليلة الثلاثين من شعبان إذا لم يُرَ فيها الهلال لغيم أو قتر أوغير ذلك.َ والصحيح من أقوال أهل العلم وجوب الفطر فيه حال الغيم والقتر لقوله - صلى الله عليه وسلم - :"فإن غم عليكم فاقدروا له"(4) ولقوله - صلى الله عليه وسلم - : "فأكملوا شعبان ثلاثين"(5).
الأعذار المبيحة للفطر:
(1) "الممتع في شرح زاد المستنقع" للشيخ محمد الصالح العثيمين: (6/ 332).
(2) انظر بداية المجتهد: (1/274) ، بدائع الصنائع: (2/73) ، السيل الجرار: (2/308).
(3) كتاب الصيام، للمؤلف: (ص47).
(4) البخاري: (3/24) ، مسلم: (3/ 122).
(5) البخاري: (3/24) ، مسلم: (3/ 122).