تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما تنعقد به صلاة الجماعة وحكم من تخلف عنها

وتنعقد الجماعة باثنين فصاعداً ،لا نعلم فيه خلافًا ،عن أبي موسى الأشعري قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"اثنَانِ فما فوقَهُمَا جماعَةُ"(1).

وعن مالك بن الحويرث قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي ،فلما أرَدنَا الإقفَالَ من عنده ،قالَ لنا :إذا حَضَرَت الصلاةُ فأزِّنَا ثم أقيمَا وَليَؤُمَّكُمَا أكبَركُما"(2). وأم النبي ص حذيفة مرة ،وابن مسعود مرة وابن عباس مرة(3).

والمتخلف عن الجماعة لا يخلو حاله من أمرين :إما أن يكون معذوراً في تخلفه عن الجماعة ،وصلاته منفرداً ،كمن تخلف لمرض أو خوف او غير ذلك مما يعذر به ،فهذا يكتب له أجر من صلى في جماعة ،لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :"إذا مَرِضَ العَبدُ أو سَافَرَ ،كُتِبَ لَهُ مِثلُ ما كانَ يَعمَلُ مُقيمًا صحيحًا"(4).

وإما أن يكون تخلفه عن صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة ،ويترتب على قولهم أن من صلى منفرداً لغير عذر شرعي فصلاته باطلة .

ولكن هذا القول ضعيف ،لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :"صلاةُ الجماعةِ أفضلُ من صلاةِ الفّذِّ بسبعٍ وعشرين درجةَ"(5). والمفاضلة تدل على أن المفضل عليه فيه فضل ،ويلزم من وجود الفضل فيه أن يكون صحيحا ،وغير الصحيح لا فضل فيه .

فأجابوا على هذا الرد ،بأن هذا الحديث في حق المعذور .ولكن يرد على قولهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم :"إذا مرض العبد أو سافر ،كُتِبَ له ما كان يعملُ صحيحًا مقيمًا"

(1) رواه ابن ماجه 1/ 312 ح 972 ،وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ص 74 ح 207 .

(2) رواه مسلم 1/ 466 ح 674 ،برقم (293) في الباب .

(3) انظر المغني :ابن قدامة 2/ 177 .

(4) رواه البخاري 4/ 16 ، 17 كتاب الجهاد والسير ،باب يكتب للمسافر ما كان يعمل في الإقامة .

(5) رواه مسلم 1/ 450 ح 650 ،برقم (249) في الباب .

الصلاة · الصفحة ٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٣٠٥