قال في المغني :ولا يسن لها أذان ولا إقامة ،لا نعلم فيه خلافاً... ولأنها صلاة نافلة ،فلم يؤذن لها كسائر النوافل ،قال أصحابنا :ويناوى لها :"صلاة جامعة" كقولهم في صلاة العيد والكسوف(1).
ثم يخطب خطبة واحدة ،قال في الكافي :لأنه لم ينقل أحد من الرواة خطبتين(2). وقال بعض أهل العلم خطبتين ،وألأمر واسع ،والاتباع أولى ،وتكون الخطبة بعد الصلاة ،لما روي عن أبي هريرة أنه قال :"خرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومًا بستسقي ،فصلَّى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنَاَ ..."(3) ،ولقول ابن عباس :"...فَصَنَعَ فيه كما يصنع في الفطرِ والأضحى"(4). وهذا أكثر احوال صلى الله عليه وسلم ،واستمر عمل المسلمين عليه .
وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب قبل الصلاة ،وبه قال بعض أهل العلم ،لما روي عن عائشة رضي الله عنها ،قالت :"...فقعد على المنبر ،فكبرَّ صلى الله عليه وسلم وحمد الله عز وجل ثم قال ...ونزل فصلى ركعتين ..."(5).
وعن عبد الله بن زيد قال :خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي ،فَتَوجَّهَ إلى القِبلَةَ يَدعُو ،ثم حَولّ رِدَاءَه ،ثم صَلَّى ركعتين جَهَرَ فيهما بالقراءِةَ"(6).
(1) المغني :ابن قدامة 1/ 32 .
(2) الكافي :ابن قدامة 1/ 242 .
(3) رواه ابن ماجه 1/ 403 ، 404 ح 1268 ،وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ص 93 ح 261 .
(4) رواه الحاكم في المستدرك 1/ 326 باب تقليب الرداء والتكبيرات والقراءة في صلاة الاستسقاء ،وقال :هذا حديث رواته مصريون ومدنيون ،ولا أعلم أحداً منهم منسوبا إلى نوع من الجرح ،ولم يخرجاه ،ووافقه الذهبي وقال : لا أعلم في رواته مجروحاً.
(5) رواه أبو داود 1/ 692 ح 1173 ،وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 217 ح 1040 .
(6) رواه البخاري 2/ 20 كتاب الاستسقاء ،باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء .