ويبدأ قيام الليل من الغروب إلى طلوع الفجر ،وصلاة آخر الليل أفضل ،قال الله تعالى :( إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً)(1) ،والناشئة القيام بعد النوم ،ومن لم يرقد فلا ناشئة له .
آداب التهجد
1. ينبغي أن ينوي الإنسان قيام الليل عند نومه ،والتهجد إنما يكون بعد النوم ،لما روي عن أبي الدرداء ،ويبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم :"قال أتَى فِرَاشَهُ وهو يَنوي أن يقُومَ يُصَلِّي مِن الليلِ فَغَلَبَتهُ عَينَاهُ حتى أصبَحَ ،كُتِبَ لَهُ ما نَوى ،وكانَ نومُهُ صَدَقَةً عليه مِن ربِهِّ..."(2).
2. فإذا استيقظ مسح النوم عن وجهه وتسوك ،لما روي عن حذيفة رضي الله عنه :"أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا قامَ للتهجّد مِن اللَّيلِ يَشُوصُ فَاهُ بالسِّواكِ"(3) ،ثم يدعو بما ورد ،فعن عائشة رضي الله عنها ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال :"لا إله إلا أنتَ سُبحَانَكَ ،اللهم أستَغفِرُك لِذَنبِي ،وأسألُكَ رَحمَتَكَ ،اللهُمّ زِدنِي عِلمًا ،وَلاَ تُزِغ قَلبِي بَعدَ إذ هَدَيتَنِي ،وَهَب لي مِن لَدُنكَ رَحمَةً إِنّكَ أنتَ الوَهَّاب"(4) .
(1) سورة المزمل ،الآية (6) .
(2) رواه النسائي 3/ 258 كتاب قيام الليل ،باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام ،وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 1/ 386 ح 1686 .
(3) رواه البخاري 2/ 45 كتاب التهجد ،باب طول القيام في صلاة الليل .
(4) رواه أبو داود 5/ 306 ح 5061 ،وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبى داود ص 497 ، 498 ح 1074 .