ويكره التعقيب بعد التراويح والوتر منفرداً أو في جماعة ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"اجعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُم بالليلِ وِتراً"(1).
ولا كراهة إن جاء التعقيب بعد التراويح وقبل الوتر ،وهذا ما عليه الناس اليوم في العشر الأواخر من رمضان .
قراءة القرآن في التراويح :
وقراءة القرآن سنة ،باتفاق أئمة المسلمين ،بل من جل مقصود التراويح قراءة القرآن فيها ،ليسمعوا كلام الله ،وينبغي أن يحسن القارىء صوته بالقرآن ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"ليسَ مَّنا مَن لم يَتَغَنَّ بالقرآنِ"(2).
والتغني التحسين والترنم بخشوغ وحضور قلب ،وتدبر وتفهم ،لكونه أنفع للقلب ،وأدعى الإيمان ،وذوق حلاوة القرآن ... من ير تكلف ولا تمرين... ويتحرى أن يختم القرآن آخر التراويح قبل ركوعه ،ويدعو .نص عليه أحمد وغيره(3).
ويجوز للإمام إذا لم يكن حافظًا أن يقرأ من المصحف ،لما ثبت عن عائشة زوج النبي ص "أنها كان يؤمها غلامها ذكوان في المصحف في رمضان"(4) ،ويقرأ الإمام بالناس في رمضان بما لايشق عليهم ،ولا بأس بأن يتفق جماعة يفضلون الإطالة .
الوتر والقنوت في التراويح :
(1) رواه البخاري 2/ 13 كتاب الوتر ،باب ساعات الوتر .
(2) رواه أبو داود 2/ 155 ، 156 ح 1479 ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 275 ، 276 ح 1304 .
(3) الإحكام ،شرع أصول الأحكام :عبد الرحمن بن محمد بن قاسم 1/ 309 ، 310 .
(4) رواه البيهقي في السنن 2/ 253 كتاب الصلاة ،باب من تصفح في صلاته كتابًا ففهمه أو قرزه ،وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 2/ 43 :علقه البخاري .