وصلاة التطوع ليست واجبة ،يطالب المكلف بفعلها طلبا غير حازم ،زيادة على المكتوبة .عن أبي هريرة رضي الله عنه ،أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"إنَّ أولَ ما يُحاسَبُ الناسُ به يوم القيامة مِن أعمالهم الصلاة ،قال :يقولُ ربُّنا جَلَّ وعَزَّ لملائكتهِ ،وهو أعلم :"انظروا في صلاة عبدي أتَّمهَا أم نَقَصَها ؟" فإن كانت تامة ،كتبت له تامة ،وإن كان انتقص منها شيئا ،قال :"انظروا هل لعبدي من تطوع ؟" ،فإن كان له تطوع ،قال :"أتُّموا لعبدي فريضته من تطوعه" ،ثم تؤخذ الأعمال على ذالكم"(1).
وصلاة التطوع منها ما هو غير تابع للصلاة المكتوبة ،كالنوافل القبلية والبعدية ،ومنها ما هو مقيد بسبب ،ومنها ما ليس مقيداً بسبب ،ومنها ما هو موقت ،ومنها ما هو غير موقت .
السنن الراتبة :
والنوافل التابعة للصلاة المكتوبة ،تنقسم إلى قسمين :راتبة ،وغير راتبة .
والسنن الراتبة دائمة دائمة مستمرة تابعة للفرائض ،واختلف أهل العلم في عددها ،فمنهم من ذهب إلى أنها عشر ركعات :ركعتان قبل الظهر ،وركعتان بعده ،وركعتان بعد صلاة المغرب ،وركعتان بعد صلاة العشاء ،وركعتان قبل صلاة الصبح ؛لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال :"حفطتُ من النبيَّ صلى الله عليه وسلم عَشرَ رَكعَاَت :رَكعَتَينِ قبلَ الظُهرِ ،وركَعَتَينِ بَعدَهَا ،وَرَكعَتَينِ بَعدَ المَغربِ في بيتهِ ،وَرَكعَتَينِ بَعدَ العِشَاءِ في بيِتِه ،ورَكَعَتَين قبلَ صَلاةِ الضُّبحِ..."(2) .
(1) رواه أبو داود 1/ 540 ، 541 ح 864 ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 163 ح 770 .
(2) رواه البخاري 2/ 54 كتاب التهجد ،باب الركعتين قبل الظهر.