تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتجب الصلاة علي المسلم العاقل البالغ ،لما روته عائشة رضي الله عنها ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"رُفِعَ القلمُ عن ثلاث :عن النائم حتى يستيقظ ،وعن الصبيّ حتى يحتلم ،وعن المجنون حتى يعقل"(1). وتجب علي غير حائض ونفساء ،قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ومعلوم أنه لو بلغ صبي ،أو أسلم كافر ،أو طهرت حائض ،أو أفاق مجنون ،والوقت باق لزمتهم الصلاة أداء لاقضاء ،وإذا كان بعد خروج الوقت فلا إثم عليهم(2).

ولا تجب عليهم إلا ببلوغ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إليهم لقول الله تعالى :( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)(3) ،وقوله تعالى :( لَِئلاََّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ)(4).

تارك الصلاة

تهاون كثير من المسلمين في الصلاة ،فغفلوا عنها وأضاعوها ،بل ربما هانت على بعضهم فتركها مطلقا ،قال الله تعالى :( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7))(5).

إنه وعيد الله بالويل للذين يؤخرون الصلاة عن وقتها ،وإن صلوها بعد ذلك ،قال الله تعالى :( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً)(6) ،روى الحاكم عن عبد الله رضي الله عنه في قوله عز وجل (فسوف يلقون غيا) ،قال : نهر في جهنم بعيد القعر خبيث الطعم(7).

(1) رواه أبو داود 4/ 560 ،561 ح 4403 ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3/ 833 ح 3703 .

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 22/ 44 .

(3) سورة الإسراء ،الآية (15).

(4) سورة النساء ،الآية (165 ).

(5) سورة الماعون ،الآيات ح 4 : 7) .

(6) سورة مريم ،الآية (59) .

(7) رواه الحاكم في المستدرك 2/ 374 ،وقال :حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ،ووافقه الذهبي .

الصلاة · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصلاةص ٢٠٣