تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى ابن أبي حاتم عن ميمون بن أبي حمزة قال: ( كنت جالساً عند أبي وائل، فدخل علينا رجل،يقال له أبو عفيف من أصحاب معاذ بن جبل،فقال له شقيق ابن سلمة: ياأبا عفيف، ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل؟ قال: بلى سمعته يقول: يحبس الناس في بقيع واحد،فينادي منادٍ: أين المتقون؟ فيقومون في كنف الرحمن،لا يحتجب الله منهم،ولا يستتر، قلت:من المتقون؟ قال: قوم اتقوا الشرك،وعبادة الأوثان،وأخلصوا العبادة، فيمرون إلى الجنة )(1).

والآية السابقة تتحدث عن قابيل وهابيل ابني آدم،وإنما حسد قابيل أخاه هابيل وغضب عليه لقبول قربانه دونه،حيث كان الأتقى هو هابيل.

يقول الله تعالى:[ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37) ](2).

إذن فقبول الأعمال لدى رب العالمين من العباد مقترن بالتقوى والإخلاص. والأتقياء هم الذين ابتغوا بأعمالهم وجه الله، وكانت أعمالهم موافقة للشرع أما الحسب والنسب والمال فلا قيمة لها في الإسلام لقبول الأعمال، فليست الأمور كما كان يتمنى كفار قريش وهم يقولون: [ لولا نزل هذا القرآن على رجل من القرتين عظيم](3).

بل الأصل في ذلك كله قول الله تعالى: [إن أكرمكم عند الله أتقاكم](4).

3_ الإخلاص يضمن ويكفل الاستمرارية

لكي يستمر إخلاص المرء ولا ينقطع،عليه أن يتخلص من الرياء،والمحمدة عند الناس،من ثم يبارك الله له في أعماله.

(1) تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير(2/39).

(2) سورة سبأ الآية (37).

(3) سورة الزخرف الآية (31).

(4) سورة الحجرات من الآية (13).

الإخلاص وأثره في قبول الأعمال · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص وأثره في قبول الأعمالص ٢٥